Category Archives: Saddam Hussein

Les conséquences d’une invasion de la Syrie semblable à celle de l’Irak (Enashra)

Email Twitter Facebook Pinterest Google+ Linkedin

ما قد تكون نتائج اجتياح غربي لسوريا

ما قد تكون نتائج اجتياح غربي لسوريا

أنتجت الحرب على العراق عام 2003 ​تنظيم داعش​. وقد تنتج حربا مماثلة على ​سوريا​، وحشدًا أشدّ فظاعة من داعش.

بعد ضربات 11 أيلول2001، اتّخذ جورج بوش الابن القرار بغزو العراق. وكُلِّفَت وكالة الاستخبارات الأميركيّة CIA إثبات تورّط صدّام حسين في هذه الاعتداءات، وتملكه أسلحة كيميائيّة. وشُنَّت حملة إعلاميّة شرسة وغير مسبوقة، نجحت في إقناع الشعب الأميركي وجزء من المجتمع الدولي بضرورة القضاء على النظام العراقي.

وفي 5 شباط 2003، لنيل موافقة الأمم المتّحدة، أدلى في مقرها وزير الخارجيّة الأميركية ​كولن باول​، بخطاب مسهب. وادّعى فيه أنّ صدّام حسين يملك أسلحة كيميائيّة ونوويّة، وأنّ لديه علاقات مع تنظيم “القاعدة” تمرّ عبر أبو مصعب الزرقاوي. وبالتالي تتوجّب مهاجمة العراق لحماية العالم الحر من خطر رهيب آتٍ.

كان الزرقاوي مجرمًا أردنيًّا أصبح إسلاميًّا بتأثير من جماعة “التبليغ”. وقد عرض نفسه على أسامة بن لادن واقترح عليه أن يفوّض إليه تأسيس فرع لتنظيم “القاعدة” في العراق. لكنّ بن لادن رفض، لأنّ الزرقاوي كان بالنسبة إليه لصًّا، بل مجرما، فهو يريد قتل الشيعة وإشعال حرب أهليّة بين السنّة والشيعة في العراق. ومن خلال تمزيق الشعب العراقي، كانت هذه الحرب الأهليّة لتتيح صعود نجم “القاعدة” وتمكنها من أخذ السلطة في العراق. إلاّ أنّ بن لادن لم يكن لديه أيّ نيّة لقتل الشيعة، وكان قد نجح بالتفاهم مع آية الله الخميني، في سعيه إلى إرساء حلف بين جميع المسلمين ضدّ “الكفّار” الذين كان يطلق عليهم اسم “الصليبيّين”.

لم تكن “القاعدة” موجودة في العراق، لأنّ صدّام حسين لطالما صدّ جميع عروض بن لادن. وكان يقاتل القاعدة ويحاول توقيف الزرقاوي. إلاّ أنّ هذا الأخير كان يختبئ في الأراضي الكرديّة، ويصنّع الذخائر والأسلحة الكيميائيّة، ولاسيّما منها سمّ الريسين، وهو سمّ فتاك لم يكن يوجد له أيّ ترياق.

وتكلّم كولن باول عن مصنّع السموم الصغير هذا كما لو كان ندًّا لأسامة بن لادن. فحول الزرقاو يالى وحش من العيار الدولي. وما عاد بن لادن قادرًا على تجاهله، فوافق على تأسيس “القاعدة في العراق”. وأعلن الزرقاوي الولاء لبن لادن، ثم اختفى لبعض الوقت. كان يريد البقاء على قيد الحياة، في انتظار أن يطيح الأميركيّون صدّام حسين، حتّى يأخذ هو مكانه كزعيم للسنّة في العراق.

وما إن اجتاح الأميركيّون بغداد، حتى اتخذوا قرار حلّ ​الجيش العراقي​. فرموا في الشارع 350 ألف عنصر كانوا يعتاشون من الجيش. ولم يرفضوا منحهم تعويض الفصل من الخدمة وحسب، بل حجبوا عنهم أيضًا الأجور المستحقّة لهم. وبات هؤلاء العسكريّون عاطلين من العمل، من دون أن يقبل أحد بتوظيفهم، حتّى وقعوا في براثن الجوع مع عائلاتهم. وجنّد الزرقاوي من بينهم عددًا كبيرًا من المقاتلين والقادة المدرّبين والمخضرمين. (هؤلاء سيشكلون في ما بعد نواة جيش داعش، وسيحقّقون لها الانتصارات الساحقة). وجاء “الجهاديون” من العالم كله الى العراق، ينفذون العمليات الانتحارية. فكان يموت في الانفجارات كلّ شهر ما يقارب ألف عراقي، أكثرهم من الشيعة. وهكذا تمكن الزرقاوي من إشعال تلك الحرب الأهليّة الّتي كان يتمناها، إذ كان انقسام الشعب العراقي يضاعف قوته.

في حزيران 2006، قُتِل الزرقاوي في غارة أميركيّة. وخلفه معاونه ​أبو بكر البغدادي​ الّذي نجح في توحيد كل المنظّمات الإسلاميّة السنيّة في العراق. وأطلق على هذا التكتّل الّذي يقوده تنظيم”القاعدة” اسم “الدولة الإسلاميّة-العراق”.

عام 2011، اندلعت الحرب في سوريا، فقرر البغدادي الاستفادة من ذلك لإنشاء فرع للقاعدة هناك. فكلف معاونه أبو محمّد الجولاني (اسمه الحقيقي أسامة العبسي) مهمة تأسيسه. وأرسله إلى سوريا، وأعطاه نصف ماله، ونصف سلاحه، وأفضل معاونيه. وبدأ الجولاني يشتري المقاتلين، فأسّس منظّمة أُطلق عليها اسمان. الاسم الأول هو “​جبهة النصرة​ لأهل الشام”، والثاني هو “​تنظيم القاعدة​ في بلاد الشام”. وفي ما بعد أطلق عليها اسم “جبهة فتح الشام”.

وهنا ينبغي التذكير بأن “الشام” هو الاسم الذي يطلقه العرب على المشرق (أي: ​لبنان​ ـ سوريا – ​فلسطين​ أو إسرائيل-الأردن). “فتح الشام” يعني إرادة اجتياح جميع هذه البلدان. وكما يعرف لبنان، فقد حاولت جبهة النصرة احتلاله عن طريق عرسال وريفها، وعن طريق القلمون. وقد ذبحت بعض جنودنا، لكنها لم تستطع أن تجتاح لبنان بسبب بسالة جيشه.

وعظم شأن “النصرة” بعدما ضمّت إلى صفوفها عناصر من “​الجيش السوري​ الحرّ”، بتقديم أجور تفوق أجوره. و”الجيش السوري الحرّ” بنفسه تكوَّن من عناصر انشقوا عن الجيش النظامي في مقابل أجور أكبر.

ولم يعد الجولاني يطيق طاعة البغدادي. فقرّر الأخير مهاجمته وضم منظمته. فغير اسم “الدولة الاسلاميّة-العراق” إلى “الدولة الاسلاميّة في العراق والشام”، أي “داعش”.

واحتلّت داعش الرقّة، وقاتلت النصرة وحلفاءها السوريّين.

كانت المملكة السعوديّة قد موّلت بن لادن لزمن طويل، مما أتاح له إنشاء “القاعدة”. وقامت المملكة بعد ذلك بتمويل الزرقاوي، والبغدادي، وداعش. فيما بعد، توقّفت عن تمويل داعش، وصبّت اهتمامها على النصرة و”الجيش السوري الحرّ”، اللّذين يفضّلهما الغرب زاعمًا أنّهما “معتدلان”. إلاّ أنّ مجاهدي “الجيش السوري الحرّ” كانوا أوّل من قطع الرؤوس ونشر الشرائط المصوّرة لعرض هذه الأفعال. وحدهم تباهوا أمام عدسات الكاميرات، وعلى وقع صيحات التكبير، لأن أحد قادتهم أكل قلب جندي من الجيش النظامي.

وهكذا، قدّمت بعض الدول الغربية إلى الإرهابيّين في سوريا تدريبًا عالي الجودة، وأسلحة لإطاحة نظام بشّار الأسد العلماني، وذلك على الرغم من إرادة غالبية ​الشعب السوري​ الذي لا يفضّل المنظّمات الجهاديّة على الأسد.

يتحدّث الأميركيّون اليوم عن مهاجمة بشّار الأسد كما فعلوا مع صدّام حسين، وذلك بذريعة استخدامه الأسلحة الكيميائيّة، وهو أمر لم تتثبّت منه أيّ من بعثات التحقيق الدوليّة حتّى الآن. وقد شنوا بعض الضربات بمعاونة الدول الفرنسية والإنكليزية. ويُسمّى هذا العمل في القانون الدولي بـ”الاعتداء على دولة ذات سيادة”. فإذا افترضنا حدوث اجتياح أميركي شامل يشبه اجتياح العراق، فبمن يُستبدَل بشّار؟ وحدهم القادة الإرهابيون يتمتعون في سوريا بقوة تقارب قوته الشعبية. أمّا الأشخاص ذوو المستوى الأخلاقي الّذين انضووا في صفوف المعارضة قبل الحرب، مثل ميشال كيلو، فقد أزاحهم الإسلاميّون، فانسحبوا لأنّهم رفضوا أن يتمّ استخدامهم كضمانة للمنظّمات الجهاديّة.

إسقاط ​بشار الأسد​، قد يترك إذًا في سوريا فراغًا مؤسّسيًا يُشبه الفراغ الّذي أحدثه الأميركيّون في العراق، لمّا استبدلوا الحكومة الّتي أجادت الإمساك بزمام الأمور، بأخرى ضعيفة، فاسدة، تطيع أوامرهم، مكروهة من الشعب. إنّها الاستراتيجيّة المعهودة للفاتح الّذي يعيّن الرجال الدمى لتمثيله. إذا حدث ذلك، فسنشهد ولادة وحش أفظع من داعش، قد لا يتمكن الغرب من الإفلات منه. فالجولاني وسيّده السابق، البغدادي، يتشاركان العقيدة نفسها، والطموحات نفسها، ويعتمدان الأساليب نفسها. تدمير داعش ساعد الجولاني في شكل مدهش، إذ خلّصه من أهم خصم له. ولم يبقَ ما يعيق وصوله إلى السلطة سوى حاجز واحد: بشّار الأسد.

إن زوال داعش في المشرق يخلي سبيل العديد من الإرهابيين كل يوم. فأين يذهب هؤلاء الإرهابيون المتضعضعون، إلَّا إلى مَن يدفع المال بوفرة، أي الجولاني وجبهة النصرة؟.

أمراء “النصرة” يأملون في الخلافة لتنظيمهم. وهم يستأنفون العمل على برنامجهم لغزو العالم. وينتظرون فرصتهم في صمت. على أمل ألَّا يقدمها لهم الغرب، فنحن في غنى عن ذلك.

Lire sur le site d’Enashra

Email Twitter Facebook Pinterest Google+ Linkedin

Quels seraient les résultats d’une intervention occidentale en Syrie ?

Email Twitter Facebook Pinterest Google+ Linkedin

La guerre contre l’Irak en 2003 avait donné naissance à Daech. Une guerre semblable contre la Syrie pourrait créer un monstre plus terrible encore.

Aussitôt après les attentats du 11 septembre 2001, George W. Bush décida d’envahir l’Irak. La CIA fut chargée de prouver que Saddam Hussein avait trempé dans ces attentats, qu’il avait des armes chimiques, bref, qu’il fallait l’attaquer. Il y eut alors un matraquage médiatique inouï, qui finit par convaincre le peuple américain et une partie de la communauté internationale, de la nécessité d’en finir avec le régime irakien.

Le 5 février 2003, le ministre Colin Powell, secrétaire d’État américain, fit un long discours à l’ONU pour obtenir son accord. Il prétendit que Saddam Hussein avait des armes chimiques et nucléaires, qu’il avait des relations avec Al-Qaïda par le biais de Zarqawi, et qu’il fallait l’attaquer pour toutes ces raisons.

Zarqawi était un repris de justice jordanien qui s’était radicalisé sous l’influence du mouvement Tabligh. Il s’était présenté à Ben Laden et lui avait proposé de le déléguer pour fonder al-Qaïda en Irak. Mais Ben Laden avait refusé. Pour lui, Zarqawi était un voyou, doublé d’un criminel, car il voulait massacrer les chiites et provoquer une guerre civile entre sunnites et chiites en Irak. Cette guerre civile, en brisant le peuple irakien, permettrait à al-Qaïda d’émerger et de prendre le pouvoir. Loin de vouloir tuer les chiites, Ben Laden avait réussi à s’entendre avec Khomeiny, et il œuvrait pour une alliance de tous les musulmans contre les “mécréants” qu’il appelait “les croisés”.

Al-Qaïda n’existait pas en Irak, parce que Saddam avait toujours refusé ses avances. Il combattait al-Qaïda et cherchait à arrêter Zarqawi. Mais ce dernier se cachait en territoire kurde, fabriquant des munitions et des armes chimiques, notamment de la ricine, poison violent contre lequel il n’y avait pas d’antidote.

Colin Powell parla de ce petit bandit fabriquant de poisons, comme s’il était l’égal de Ben Laden. Cela suffit à faire de Zarqawi un monstre de stature internationale. Ben Laden ne pouvait plus l’ignorer. Il consentit à ce qu’il installe al-Qaïda en Irak. Zarqawi prêta serment à Ben Laden et disparut pendant quelque temps. Il voulait rester en vie et attendre que les Américains brisent Saddam Hussein, pour que lui, Zarqawi, prenne sa place comme chef sunnite du pays.

Le deuxième décret que prirent les Américains en Irak fut la dissolution de l’armée irakienne. Ils jetèrent ainsi à la rue les 350 000 personnes qui y travaillaient. Ils eurent la mesquinerie de leur refuser non seulement des primes de licenciement, mais aussi, les paies auxquelles ils avaient droit. Réduits au chômage, personne ne leur donnant d’emploi, ces militaires mouraient de faim, et leurs familles aussi. Zarqawi recruta parmi eux un grand nombre de combattants et de cadres entraînés et aguerris. Ces sont eux qui constitueront l’essentiel de l’armée de Daech et lui vaudront ses victoires foudroyantes. Et des djihadistes venaient du monde entier s’offrir pour commettre des attentats-suicides. Un millier d’Irakiens, presque tous chiites, mouraient ainsi chaque mois. Ceci finit par provoquer la guerre civile que voulait Zarqawi. La division du peuple irakien ne faisait que le fortifier lui-même.

En juin 2006, Zarqawi fut tué par des frappes américaines. Son lieutenant Abou Bakr Baghdadi lui succéda et réussit à rassembler toutes les organisations islamistes sunnites d’Irak. Et il donna à cet ensemble dominé par al-Qaïda, le nom d’Etat Islamique en Irak.

En 2011, voyant la guerre éclater en Syrie, Baghdadi décida d’en profiter pour y installer al-Qaïda. Pour cela, il délégua en Syrie son lieutenant Joulani. Il lui donnait la moitié de son argent, de ses armes et de ses meilleurs lieutenants. Et Joulani fonda une organisation qu’il appela “al-Nosra”, et aussi “al-Qaïda-Cham”. Cham est le nom donné par les Arabes à l’ensemble formé par la Syrie, le Liban, Israël, les territoires palestiniens et la Jordanie).
Al-Nosra put ainsi avoir un essor foudroyant, notamment en débauchant les éléments de l’ASL (Armée Syrienne Libre). C’était la même stratégie qu’en Irak, puisque la plupart des membres de l’ASL étaient d’anciens militaires syriens.

Et Joulani prit ses distances avec Baghdadi et cessa de lui obéir. Ce dernier décida de l’attaquer et de le remplacer en Syrie. “L’Etat Islamique en Irak” devint “l’Etat Islamique en Irak et à Cham”, plus généralement appelé par son acronyme : DAECH.

Et Daech prit Raqqa et combattit al-Nosra et ses alliés syriens.

L’Arabie Saoudite avait longtemps financé Ben Laden et permis la création d’al-Qaïda. Par la suite, elle avait financé Zarqawi, Baghdadi et Daech. Plus tard, elle cessa de financer Daech et s’intéressa davantage à Nosra et à l’ASL, favorites de l’Occident qui les prétendait “modérées”. Pourtant, les djihadistes de l’ASL avaient été les premiers à couper des têtes et à en diffuser les vidéos. Et ils avaient été les seuls à se vanter, devant caméra et aux cris d’ “Allahou Akbar”, de ce qu’un de leurs chefs mangeait le cœur d’un soldat loyaliste.

Les Américains fournirent ainsi aux terroristes en Syrie un entraînement de qualité, et des armes pour abattre le régime laïque de Bachar el-Assad. Cela, contre la volonté de la majorité syrienne, qui le préfère, et de loin, aux mouvements djihadistes.

Les Américains parlent maintenant d’attaquer Bachar el-Assad comme ils avaient attaqué Saddam Hussein. Et sous le même prétexte: l’usage d’armes chimiques qu’aucune enquête internationale n’a prouvé à ce jour. En droit international, une telle action est appelée “agression contre un État souverain”. Et à supposer qu’elle ait lieu, qui sera mis à la place de Bachar ? Les seuls à avoir une force comparable la sienne sont les chefs des mouvements terroristes. Les personnes de valeur que comptait l’opposition avant la guerre, comme Michel Kilo, ont été écartées par les islamistes et sont parties, parce qu’elles refusaient de servir de caution aux organisations djihadistes.

Si cette guerre qu’annonce Trump a lieu, il est donc à craindre qu’elle ne laisse en Syrie un vide institutionnel comme celui que les Américains ont installé en Irak en remplaçant un gouvernement qui tenait le pays, par un gouvernement faible, corrompu, qui leur était obéissant, et était haï du peuple. La stratégie habituelle du conquérant qui se fait représenter par des hommes de paille.

Si cela arrivait, nous aurions un monstre plus terrible que Daech, et alors, l’Occident pourrait ne pas lui échapper. Joulani et son ancien maître, Baghdadi, ont la même idéologie, les mêmes ambitions et les mêmes méthodes l’un que l’autre. La destruction de Daech a débarrassé Joulani et ses lieutenants d’un rival. Sur la voie du pouvoir, il ne lui reste plus qu’un seul obstacle : Bachar el-Assad.

La disparition de Daech et de son plus puissant adversaire en Syrie poussera les djihadistes survivants et désemparés à se tourner vers al-Nosra, et alors, c’est le chef de celle-ci qui sera le calife et reprendra le programme d’invasion mondiale de Baghdadi. Les cadres d’al-Nosra attendent donc leur heure en silence.

Lina Murr Nehmé, 11 avril 2018

Commander nos livres : boutique

Email Twitter Facebook Pinterest Google+ Linkedin

Censorship in American media: it can go that far

Contrary to preconceptions, the American media are, in the area of foreign politics, heavily influenced by unscrupulous entities that are, sometimes, related to the government.

This subservience is not obvious: the journalists in the United States are impertinent in the area of domestic policy. So the average American does not know enough about foreign politics to be able to check the data provided to him… or to know what is hidden from him.

While I was in Lebanon in February 1989, I had ordered sets of prints of some of my paintings. I had to go from Jounieh to Cyprus by boat, in order to return to the USA, where I lived, near Boston. I could not know that I had taken the last boat, and that heavy bombardments would close this port a few hours after my departure.

Three weeks later, as I needed to have a few samples of the prints, I called my parents in Lebanon and asked if they had received my prints. My father said:

“We are working as fast as we can. But we are under unceasing heavy Syrian bombardments. You know we are at war, don’t you?”

“No. I did not know. Otherwise I would not have asked for my prints.”

“We are experiencing the worst bombardments we have ever known. But we are happy, because at long last, Lebanon has declared war on Syria.

It was huge: the war had lasted so many years, and the Syrian army was occupying part of Lebanon. The Lebanese army would fight against the Syrians at some places, yet, the Lebanese politicians had never dared talking of bombarding the Syrian army in Lebanon openly.

I called the Lebanese journalists I knew in America. They confirmed the existence of a blackout in the American medias, concerning Lebanon. One of them faxed me a sample of a letter to sign and send at the White House to George H.W. Bush, who was then president. In this letter, the sender demanded that the American media told the truth about the Syrians in Lebanon. I signed the letter and put it in an envelope which I stamped. I wrote on the envelope the name and address of George Bush, and I posted it, without hoping much of a result.

After a few days, the media stopped the blackout. I called the same journalist and I asked him what had happened. He said: “Fifty thousand of us sent letters to the White House. That’s why the media have stopped the blackout. Read the Boston Globe“.

On 2 April 1989, the Boston Globe wrote in its editorial page:

“Since March 14, the people of Beirut have suffered from artillery bombardments that have made their existence a nightmare. In one night, 5,000 rockets fired from Syrian positions in West Beirut landed on the Christian quarters of East Beirut. Enormous fuel-storage tanks have been set ablaze, and the fires have burned out of control. Power stations have been knocked out, and since Beirut depends on pumps for its water supplies, the cutoff of electricity has meant a city without lights and water.
“American newspapers and television networks have been hampered in reporting the tragedy of Beirut’s bombardment — the hundreds of casualties, the thousands of refugees fleeing south. The Bush administration has kept silent.”

Boston Globe 1989-Beirut Bombardment det-pt

Who could hamper all the American media from doing their job while the Bush administration was also keeping silent? And why?

The effects of this hampering are amazing. In the period from March 14 until the editorial cited above, the Boston Globe’s articles make it appear that nothing is happening in Lebanon except truces and some fighting between Christians and Muslims or Druzes. Below are the abstracts of all seven articles about Lebanon from March 14 to April 1, taken from the Boston Globe archives. Three of them are about truces, four of them describe the fighting as being between Christians and Muslim militiamen without Syrian involvement, one of them describes the Syrian army as not involved (but re-deploying just in case), zero describe Syria as being involved in the fighting, and only one (a third update of a former article) mentions that a certain General leading a “Christian Cabinet” says the fighting is against Syrian forces.

  • 40 Lebanese Die in Sectarian Clashes, Mar 15, 1989: At least 40 people were killed, mostly civilians, on March 15, 1989 in Beirut as Christian army units and Moslem militiamen fought an artillery duel which rained hundreds of shells on Beirut’s residential areas.
  • 40 LEBANESE DIE IN SECTARIAN CLASHES, Mar 15, 1989 (third update): Gen. Michel Aoun, who leads a Christian military Cabinet and commands 20,000 Christian troops, said yesterday: “It’s a war of liberation against Syrian occupation forces. The battle has begun.” Aoun’s headquarters were damaged in the shelling. In midafternoon, police said, Aoun’s forces shelled the border town [sic] of Chtaura [in the center of Lebanon], command headquarters for Syrian troops in east Lebanon’s Bekaa Valley, and cut the Damascus-Beirut highway. Gen. Sami Khatib, chosen by [Salim Hoss] to command the army’s 22,000 Moslem soldiers, has kept out of the Christian-Druze battle. His troops are poorly equipped and scattered throughout Lebanon’s Moslem territory, which generally covers West Beirut, the slums to the south of the capital, and south Lebanon and coastal areas.
  • Lebanese Observe Uneasy, Unofficial Truce, Mar 16, 1989: Rival Christian and Moslem forces, pausing after two days of fighting that killed 50 people and wounded others, observed an uneasy and undeclared truce amid warnings of renewed fighting.
  • Shelling Continues in Hills Near Beirut, Mar 19, 1989: Christian-led army troops and pro-Syrian Moslem militiamen battled with tanks and artillery in the hills overlooking Beirut. Reasons for the latest fighting are presented.
  • Artillery Duels, Air Strikes Rock Lebanon, Mar 21, 1989: Violence erupted between Christian and Moslem forces in Lebanon while Israeli planes bombed Palestinian positions in the Bekaa Valley.
  • Syria Troops Redeployed Near Beirut, Mar 23, 1989: Syria moved its troops in Beirut to new positions and called for the ousting of Christian leader Michel Aoun. The military reorganization is in case of war across divided Beirut between Aoun’s troops and Syrian Moslems.
  • Lebanese Truce Starts; Shelling Subsides, Mar 29, 1989: The Lebanese army has agreed to a cease fire to give the Arab League a chance to negotiate an end to Lebanon’s crisis.

Such a subservience is amazing in a country that claims to have the freest press in the world. In a free country, there is no need to send letters to the President in order to have journalists report so huge a tragedy. Money or other forms of pressure make the American media accept, in the area of international politics — the most important area — a self-censorship similar to the one that terror imposes in dictatorships.

https://www.unesco.org.uk/press_freedom

The White House was very well informed about the situation in Lebanon: that’s what ambassadors and secret services are for. The following telegram published by Wikileaks, was written on 14 March 1989 by John McCarthy, the American ambassador in Beirut. It speaks of the bombardment, and says that Nabih Berri, head of the Amal movement, wanted the ambassador to know that he was not the one who had bombarded the Lebanese MOD (Ministry of Defense). Berri implied that the Syrian army was the one to have bombarded the MOD: besides Berri’s Amal, there was no other armed force having a heavy artillery capable of doing such shelling:

US embassy Beirut 14 march 1989

Why did George H.W. Bush keep silent about the tragedy of Lebanon in March 1989, despite being kept informed on a daily basis by his diplomats and his intelligence services?

Perhaps because George Bush wanted to leave a free hand to the Syrian army and the militias financed by Saudi Arabia and Syria. He would later approve the Syrian invasion of Lebanon (13 October 1990). A few days earlier, he even prepared the American opinion at a White House Briefing for Representatives of the Arab-American Community, on 24 September 1990. In this briefing, he refused to grant Lebanon the same human rights as Kuwait, and punish Hafez Assad like Saddam Hussein since he had committed the same crime: invading a neighboring country. In fact, Assad was far more guilty. He had shed much more blood than Saddam, and had invaded Lebanon many years before Saddam had invaded Kuwait. George H.W. Bush went so far as to announce that Syria would have a role in ending the division of Lebanon, which meant that Syria would occupy the totality of Lebanon:

A woman: “One question about Lebanon, please.”
Bush: “Shoot.”
The woman: ” …Our government has taken every action against Iraq that we have been urging should be taken against Syria for its similar action in Lebanon. Syria is now apparently allied with our government and others against Iraq. This disturbs us greatly, unless our government has some plan to use its newfound leverage on Syria to cause Hafiz Assad to conform to the norms of civilized behavior that we are attempting to enforce against Saddam Hussein.
“This is the question: What is our plan to make Syria conform? And if there is no plan, doesn’t our alliance with Syria compromise our moral position in the worldwide effort against Iraq?”
Bush: “This thing is so complex over there that it’s pretty hard to give you a definitive answer. Out of this, though, there could well be a new world order. And part of that must be the peaceful resolution of the division of Lebanon. I’ve been there; I’ve worked there years ago. And I’m old enough … to remember Lebanon as the peaceful crossroad. It didn’t matter what was going on in the rest of the world; commerce survived, people got along one with the other, different religions and different ways of life all thriving there. We want to help… bring peace to the Lebanon. And Syria does have a key role. And I hope out of this that we can use this new world order, if you will, that might emerge if we all stay together [with Hafez Assad] to be catalysts for peace in the Lebanon”.

George H.W. Bush

It was the President of a democratic country speaking, openly, in front of microphones and television cameras, of a dictatorship putting an end to a democracy by a bloody invasion! This is to be compared with the way the Syrian regime is treated by the American authorities since it left Lebanon and accepted to acknowledge Lebanon’s existence as a free State, by exchanging ambassadors, for the first time in history.

This, knowing that Bachar Assad, unlike his father, had not committed any massacres before the beginning of the war in Syria. This war had been prepared for years, and financed by the same foreign powers as the war of Lebanon.

Some people say that what is happening to Bachar Assad is justice. I would say the opposite. The criminals who survived from the Hafez Assad regime, are today in the opposition that is backed by the West. The West backs these criminals today just as it backed them and Hafez in the past. Nothing has changed.

© Lina Murr Nehme
Beyrouth, 25 novembre 2014.

Email Twitter Facebook Pinterest Google+ Linkedin